- أجوبة مسائل جار الله- السيد شرف الدين  ص 49 : -

( فصل )


قال موسى جار الله في خاتمة هذه المسألة : يقول الامام - يعني الباقر أو الصادق - في ائمة المذاهب الاربعة من هذه الامة : لا تأتهم ! ولا تسمع منهم ! لعنهم الله ولعن مللهم المشركة !.
 

-  ص 50 -

( فأقول ) : لا طريق لموسى جار الله وغيره في اثبات هذا القول عن ائمتنا ابدا ، ولو فرضنا ثبوته فما هو الا دون ما قد ثبت عن حجج اهل السنة ، واعلام سلفهم المعاصرين للائمة

الاربعة كما يعلمه المتتبعون ، وقد اخرج الخطيب في ترجمة ابي حنيفة من الجزء 13 من تاريخ بغداد احاديث كثيرة في هذا الموضوع لعل موسى جار الله لم يقف عليها ، فنحن الآن

نلفته إليها ، وحسبه منها ما اخرجه بالاسناد إلى سفيان بن سعيد الثوري ، قال : سمعت حماد بن ابي سليمان يقول ( 1 ) : ابلغوا أبا حنيفة المشرك اني من دينه برئ إلى ان يتوب . اه‍ .


ثم اخرج بالاسناد إلى حماد ايضا انه رأى ابا حنيفة مقبلا عليه ، فقال : لا مرحبا ولا اهلا ، ثم قال لاصحابه : ان سلم فلا تردوا عليه ، وان جلس فلا توسعوا له ، فلما جاء أبو حنيفة اخذ حماد كفا من حصى فرمى به في وجه ابي حنيفة .


واخرج الخطيب ايضا بالاسناد إلى ابي بكر محمد بن عبد الله ابن صالح الاسدي الفقيه المالكي ، قال : سمعت ابا بكر بن
 

 

( 1 ) هذه الفاظه تجدها في السطر الاول من ص 381 من الجزء 13 من تاريخ الخطيب . ( * ) 

 

 

-  ص 51 -

ابي داود السجستاني يوما وهو يقول لاصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك واصحابه والشافعي واصحابه ، والاوزاعي واصحابه ، والحسن بن صالح واصحابه ، وسفيان

الثوري واصحابه ، واحمد بن حنبل واصحابه ، فقالوا له : يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه ، فقال ( 1 ) : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل ابي حنيفة . اه‍ .


واخرج ايضا ( 2 ) بسنده إلى ابي العباس احمد بن علي بن مسلم الابار : ان القوم الذين ردوا على ابي حنيفة ، ايوب السجستاني ، وجرير بن حازم ، وهمام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ،

وحماد بن زيد ، وابو عوانة وعبد الوارث وسوار العنبري القاضي ، ويزيد بن زريع ، وعلي بن عاصم ومالك بن انس ، وجعفر بن محمد ، وعمر بن قيس ، وابو عبد الرحمن المقرئ ،

وسعيد بن عبد العزيز ، والاوزاعي ، وعبد الله بن المبارك ، وابو إسحاق الفزاري ، ويوسف بن اسباط ، ومحمد بن جابر ، وسفيان الثوري ، وسفيان ابن عيينة ، وحماد بن ابي سليمان ، وابن ابي ليلى ، وحفص
 

 

( 1 ) كما في السطر الاول من ص 384 من الجزء 13 من تاريخ الخطيب
( 2 ) في اواخر ص 369 من الجزء 13 . ( * ) 

 

 

-  ص 52 -

ابن غياث ، وابو بكر بن عياش ، وشريك بن عبد الله ، ووكيع بن الجراح ، ورقبة بن مصقلة ، والفضل بن موسى ، وعيسى بن يونس ، والحجاج بن ارطاة ، ومالك بن مغول ، والقاسم بن حبيب وابن شبرمة . فهؤلاء خمسة وثلاثون اماما قد اتفقوا على الرد عليه .


واخرج الخطيب ايضا
( 1 ) بالاسناد إلى وكيع قال : اجتمع سفيان الثوري وشريك ، والحسن بن صالح ، وابن ابي ليلى فبعثوا إلى ابي حنيفة فأتاهم ، فقالوا له : ما تقول في رجل قتل اباه

ونكح امه ، وشرب الخمر في رأس ابيه ، فقال : هو مؤمن ، فقال له ابن ابي ليلى : لا قبلت لك شهادة ابدا ، وقال له سفيان الثوري : لا كلمتك ابدا ، وقال له شريك : لو كان لي من

الامر شئ لضربت عنقك ، وقال له الحسن بن صالح : وجهي من وجهك حرام ان انظر إلى وجهك ابدا . اه‍ .


واخرج الخطيب ايضا ( 2 ) عن الامام مالك بن انس قال : ما ولد في الاسلام مولود اضر على اهل الاسلام من ابي حنيفة . الخ . واخرج عنه ايضا ( 3 )
 

 

( 1 ) في اول ص 374 من الجزء المذكور . ( 2 ) في ص 396 من الجزء المذكور ( 3 ) في ص 396 ايضا . ( * ) 

 

 

-  ص 53 -

قال : كانت فتنة ابي حنيفة اضر على هذه الامة من فتنة ابليس . الخ .


واخرج ايضا
( 1 ) عن عبد الرحمن بن مهدي قال : ما أعلم في الاسلام فتنة بعد فتنة الدجال اعظم من رأي ابي حنيفة .

ثم اخرج عن سفيان قال : ما وضع في الاسلام من الشر ما وضع ابو حنيفة الا فلان لرجل صلب .

ثم اخرج عن شريك قال : لان يكون في كل حي من الاحياء خمار خير من ان يكون فيه رجل من اصحاب ابي حنيفة .

ثم اخرج عنه ايضا قال : لو ان في كل ربع من ارباع الكوفة خمارا يبيع الخمر كان خيرا من ان يكون فيه من يقول بقول ابي حنيفة .

ثم اخرج عن حماد بن زيد قال : سمعت ايوب وقد ذكر ابو حنيفة فقال : يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره .

ثم اخرج عن سلام بن ابي مطيع قال : كان ايوب قاعدا في المسجد الحرام فرآه ابو حنيفة فاقبل نحوه ، فلما رآه ايوب قد اقبل نحوه ، قال لاصحابه : قوموا لا يعرنا بجربه ، قوموا فقاموا فتفرقوا .

ثم اخرج عن سليمان ابن حسان الحلبي قال : سمعت الاوزاعي ما لا احصيه
 

 

( 1 ) في ص 396 ايضا . ( * ) 

 

 

-  ص 54 -

يقول ( 1 ) : عمد ابو حنيفة إلى عرى الاسلام فنقضها عروة عروة .

ثم اخرج عن سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ، قال : قال الاوزاعي لما مات ابو حنيفة : الحمد لله ان كان لينقض الاسلام عروة عروة .

ثم اخرج عن ابن مهدي قال : كنت عند سفيان الثوري إذ جاء نعي أبي حنيفة فقال : الحمد لله الذي أراح المسلمين منه ، لقد كان ينقض عرى الاسلام عروة عروة ، ما ولد في الاسلام مولودا اشأم على الاسلام منه . اه‍ .


ثم استرسل الخطيب في نقل هذا القول ونحوه عن كل من الاوزاعي ، والثوري ، والامام الشافعي ، وحماد بن سلمة ، وابن عون ، والبتي ، وسوار ، والامام مالك ، وابي عوانة ،

وعبد الله ابن المبارك ، والنضر بن شميل ، وقيس بن الربيع ، وعبد الله ابن ادريس ، وابي عاصم ، والحميري ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعمر بن قيس ، وعمار بن زريق ،

وابي بكر بن عياش ، والاسود بن سالم ، وعلي بن عثام ، ويزيد بن هارون ، والامام احمد بن حنبل ، وخالد بن يزيد بن ابي مالك ، وابي مسهر ، وابي الحسن النجاد ، وابن ابي شيبة ، وابراهيم الحربي ،
 

 

( 1 ) كما في السطر الاول من ص 398 من الجزء 13 . ( * ) 

 

 

-  ص 55 -

وسريح بن يونس ، وابن نمير ، ويحيى بن سعيد القطان ، وغيرهم ، ومن شاء ان يقف على كلام هؤلاء الائمة الاثبات ، فليراجع باب ما قاله العلماء في ذم رأي ابي حنيفة والتحذير منه ص 394 وما بعدها إلى ص 423 من الجزء 13 من تاريخ الخطيب .


وقد اخرج باسانيد متعددة ، وطرق مختلفة عن كل من شريك وسليمان بن فليح المدني ، وقيس بن الربيع ، وسفيان الثوري ، ويعقوب ، ومؤمل بن اسماعيل ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن

حمزة ، وسعيد بن عبد العزيز ، ويزيد بن زريع ، وعبد الله بن ادريس ، واسد بن موسى ، واحمد بن حنبل ، انهم جميعا قالوا ( 1 ) : ان أبا حنيفة قد استتيب من الكفر والزندقة مرتين أو ثلاثا .


واخرج ايضا ( 2 ) عن ابي مسهر قال : كان ابو حنيفة رأس المرجئة ، ثم اخرج هذا ونحوه عن كل من عبد الله بن يزيد ، وابن المبارك ، بل اخرج عن ابي يوسف تلميذ ابي حنيفة قال : ان ابا حنيفة كان مرجئا جهميا حتى

 

( 1 ) راجع قولهم بعين الفاظهم في ص 381 وص 372 وص 373 من الجزء 13 تجد التفصيل
( 2 ) في آخر ص 374 من الجزء 13 . ( * ) 

 

 

-  ص 56 -

مات على ذلك ، فقيل له : فأين انت منه ؟ قال : انما كان مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه ، وما كان قبيحا تركناه ، وكان ابن ابي ليلى يتمثل بهذين البيتين ( 1 ) :

إلى شنئان المرجئين ورأيهم * عمر بن ذر وابن قيس الماصر -
وعتيبة الدباب لا يرضى به * وابي حنيفة شيخ سوء كافر -


واخرج الخطيب عن ابي صالح الفراء ( 2 ) قال : سمعت يوسف بن اسباط يقول : رد ابو حنيفة على رسول الله اربع مئة حديث أو اكثر ، قال : وقال ابو حنيفة : لو ادركني النبي

وادركته لاخذ بكثير من قولي ، وهل الدين الا الرأي الحسن . واخرج ايضا عن وكيع ، قال : وجدنا ابا حنيفة خالف مئتي حديث .


واخرج ايضا عن حماد بن سلمة من طريقين ، قال ان أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه .

ثم استرسل الخطيب في نقل هذا وامثاله عن ابي حنيفة بالاساليب المعتبرة ، عن كل من ابي عوانة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ووكيع ، والحجاج بن ارطاة ، وسفيان بن عيينة ،
 

 

( 1 ) فيما اخرجه الخطيب بالاسناد إليه في ص 38 من الجزء 13 .
( 2 ) في ص 390 ( * ) 

 

 

-  ص 57 -

وغيرهم ، واخرج عن علي بن صالح البغوي ، قال : انشدني أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي لاحمد بن المعدل .

ان كنت كاذبة بما حدثتني * فعليك اثم ابي حنيفة أو زفر -
المائلين إلى القياس تعمدا * والراغبين عن التمسك بالخبر -


واخرج الخطيب عن ابي اسحاق الفزاري
( 1 ) قال : كنت آتي ابا حنيفة اسأله عن الشئ من امر الغزو ، فسألته عن مسألة فأجاب فيها ، فقلت له : انه يروى فيها عن النبي كذا وكذا ،

قال : دعنا من هذا ، قال : وسألته يوما آخر عن مسألة فأجاب فيها ، فقلت له : انه يروى فيها عن النبي كذا وكذا ، فقال : حك هذا بذنب خنزيرة !


وعقد الخطيب فصلا لما حكي عن ابي حنيفة من مستشنعات الالفاظ والافعال فليراجعه موسى جار الله في ص 386 وما بعدها إلى ص 394 ، وإذا راجع ترجمة ابي حنيفة في ص 323

إلى ص 423 من المجلد 13 من تاريخ بغداد هانت عليه الكلمة التي نقلها عن الامام عليه السلام .
 

 

( 1 ) راجع صفحة 387 ( * ) 

 

 

-  ص 58 -

[ فصل ]


وقد تكلم ابن ابي ذئب في مالك بن انس بكلام فيه جفاء وخشونة ، قال بن عبد البر
( 1 ) : كرهت ذكره وهو مشهور عنه .

( قال ) : وكان ابراهيم بن سعد يتكلم في مالك ابن انس ايضا

( قال ) : وكان ابراهيم بن يحيى يدعو عليه

( قال ) : وتكلم في مالك ايضا - فيما ذكره الساجي في كتاب العلل - عبد العزيز بن ابي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن اسلم وابن اسحاق وابن ابي يحيى وابن ابي زياد ، وعابوا اشياء من مذهبه

( قال ) : وتكلم فيه غيرهم إلى ان قال : وتحامل عليه الشافعي وبعض اصحاب ابي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع امامته ( 2 ) قال : وعابه قوم في انكار المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه على علي وعثمان ( 3 ) وفي
 

 

( 1 ) في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه ( جامع بيان العلم وفضله ) فراجع آخر صفحة 201 من مختصره والتي بعدها تجد كل ما نقلناه من كلامهم في الامام مالك .

( 2 ) اراد ان يعتذر عن مالك فطعن في الشافعي وفي بعض اصحاب ابي حنيفة وكيف تجتمع العدالة مع التحامل على الامام حسدا لموضع امامته

( 3 ) فان مالكا كان يرى راي الخوارج في الصهرين وهذا الرأي ثابت عنه وهو من اشد الامور التي نقموها عليه . ( * ) 

 

 

-  ص 59 -

فتياه باتيان النساء في الاعجاز ، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله ، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره اه‍ .


قلت : وقد طعن محمد بن اسحاق في نسب مالك
( 1 ) فكان بينهما من القدح والجرح ما لا يجمل ذكره وهو مشهور عنهما . وقد شك في الامام الشافعي بعض الاعلام من معاصريه

وغيرهم ، وصرح بعدم وثاقته ، من لا يستطيع موسى جار الله الا الخضوع لعدالته ، كابن معين وحسبك به اماما في الجرح والتعديل ، وتصريحه بهذا ثابت عنه من طرق صحيحة ( 2 ) وما زال اهل المذاهب ينتقد بعضهم بعضا ، ويزري بعضهم
 

 

( 1 ) كما صرح به غير واحد من الاعلام كابن عبد البر في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه - جامع بيان العلم وفضله - فراجع من مختصره ص 192 ومن وقف على ترجمة ابن اسحاق في ص 223 وما بعدها من الجزء

الاول من تاريخ بغداد وجد قدح كل من ابن اسحاق ومالك في الآخر ووجد القدح في مالك من ابن ابي ذئب وابن ابي حازم وعبد العزيز الماجشون وغيرهم ووجد ان جماعة من اهل العلم عابوا مالكا باطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والصدق والامانة

( 2 ) كما صرح به الامام ابن عبد البر في كتابه - جامع بيان العلم وفضله - فراجع من مختصره ص 201 ( * ) 

 

 

-  ص 60 -

على بعض ، حتى قال الامام جار الله الزمخشري :

إذا سألوا عن مذهبي لم ابح به * واكتمه كتمانه لي اسلم -
فان حنفيا قلت ، قالوا : بانه * يبيح الطلا وهو الشراب المحرم -

وان مالكيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح لهم اكل الكلاب وهم هم -
وان شافعيا قلت ، قالوا : بأنني * ابيح نكاح البنت والبنت تحرم -
وان حنبليا قلت ، قالوا ، بانني * ثقيل حلولي بغيض مجسم - الابيات
( 1 )


وقد علم المتتبعون ما كان في مرو على عهد السلطان محمود بن سبكتكين ، إذ جمع فقهاء الشافعية والحنفية ، والتمس الكلام في ترجيح احد المذهبين على الآخر .

فكان ما كان مما لست اذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر ( 2 )

وإذا طرق موسى جار الله باب قول العلماء بعضهم في بعض من كتاب جامع بيان العلم وفضله للامام ابن عبد البر
 

 

( 1 ) راجعها في ترجمة الزمخشري المطبوعة في الجز الاخير من الكشاف .
( 2 ) وان سألت عنه فراجعه في ترجمة محمود بن سبكتكين من الجزء الثاني من وفيات ابن خلكان تجده منقولا عن كتاب مغيث الخلق في اختيار الاحق لمؤلفة امام الحرمين ابي المعالي عبد الملك الجويني وقد راجعت انا بنفسي الصلاة المنقولة ثمة عن الامام ابي حنيفة فوجدتها في فقه اصحابه بتمامها . ( * ) 

 

 

-  ص 61 -

يجد فيه من اقوال الصحابة ، وأئمة التابعين بعضهم في بعض ، ما ينهنه به عن وجده ، ويصغر له قول امامنا في أئمته ، على ان ذلك القول غير ثابت عن امامنا عليه السلام ، ولو

ثبت فانما هو دون ما تلوناه من الاقوال واهون مما لم نتله ، فانا تركنا اكداسا كثيرة من مثل هذا الطويل العريض .


وقبل الفراغ من هذه المسألة لابد ان نعلن انا لم نقصد إلى شئ من نشر هذه الصفحات ، لولا ما اضطرنا هذا الرجل إلى ذلك ، فان الافاضة بالبحث قد تملك زمام القلم فلا يستطيع الباحث

له ردا ، ولا سيما إذا كان البحث فقيرا للدفاع بمثل هذا البيان ، وعلى كل فانا نكبر الائمة الاربعة ، ونحترم مذاهبهم ونعرف قدرهم ، ونستعظم امرهم ، ونقدر جهودهم وبلاءهم رضي الله عنهم .


 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب