- أجوبة مسائل جار الله- السيد شرف الدين  ص 139 : -

" المسألة الخامسة عشرة "

فلسفة اشترعها دستورا مكرما ! لتوحيد كلمة الاسلام اليوم .

قال : كل يعلم وكلنا نعلم ان البيوت الاموية والهاشمية والعباسية كانت بينها تراث وثارات وعداوات قديمة وحديثة 
 

-  ص 140 -

لم تكن الا خصائص بدوية عربية قد كانت ، وضرت الاسلام ثم زالت بزوال اهلها ، ووقعت بها فقط في تاريخ الاسلام امور منكرة لم تقع في غيره ، وليس فيها اثم ولا اثر لاهل الاسلام

ولا لاهل السنة . إلى آخر كلامه ، ثم استرسل في امور تاريخية كابر فيها صحاح التاريخ ، وصادر فيها قواطع الادلة ( 1 ) وتفلسف فلسفته المعلومة فأملى على الشيعة ارادته السنية في توحيد الكلمة .


وانما اعرضنا عن بيانها إذ لم يأت بشئ غير ابداء رأيه واظهار ما في نفسه من المضمرات للشيعة ، وايقاد نار الفتنة بين المسلمين بالافك والبهتان ، والظلم والعدوان وهو مع ذلك يزعم انه يعبد الطريق الوحيد إلى توحيد كلمة الاسلام .

اوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الابل -

ان الطريق الوحيد إلى الوحدة الاسلامية بين طوائف المسلمين ، انما هو تحرير مذاهبهم ، والاكتفاء من الجميع بالمحافظة على الشهادتين ، والايمان باليوم الآخر ، واقام الصلاة ،
 

 

( 1 ) ان شئت ان تعرف كنه مصادرته ومكابرته فعليك بالمراجعة 80 والمراجعة 82 من مراجعاتنا وما علقناه عليهما

 

 

-  ص 141 -

وايتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم الشهر ، والتعبد بالكتاب والسنة هذا هو الطريق الوحيد إلى توحيد كلمة الاسلام اليوم ، كما أوضحناه في المراجعة 8 من مراجعاتنا المصرية .



" المسألة السادسة عشرة "

فيمن يدين بولاية الجور ، وفيمن يدين بولاية العدل والمروي عن ائمة اهل البيت ان لا ولاية لائمة الجور الذين قال الله تعالى في امثالهم ( وجعلناهم ائمة يدعون إلى النار ) وان الولاية

انما هي لائمة العدل الذين عناهم الله تعالى بقوله ( يهدون بالحق وبه يعدلون ) والمأثور عنهم عليهم السلام ، ان من دان بولاية امام جائر فعقد قلبه على ولايته ، كان كمن عناهم الله تعالى بقوله ( 1 ) سبحانه ( ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين )

وقوله تعالى ( 2 ) ( ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون ) اما من دان بولاية امام عادل فعقد قلبه على ذلك فهو ممن عناهم الله تعالى بقوله ( 3 ) ( ومن يتول الله ورسوله
 

 

( 1 ) في سورة المائدة . ( 2 ) في سورة الممتحنة . ( 3 ) في سورة المائدة . ( * ) 

 

 

-  ص 142 -

والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) هذا مضمون ما روي في هذه المسألة عن ائمة اهل البيت ، وفيه من الفوائد ما لا يجحده جاحد ، وحسبك ان يوجد روح النهضة في الرعايا إلى

موازرة العدل ومقاومة الجور ، لكن موسى جار الله ينكر على ائمة اهل البيت هذه التعاليم ويعدها من السنن السيئة . قال : يقول الباقر : ان الله قال : لاعذبن كل رعية في الاسلام

دانت بولاية امام جائر ، وان كانت الرعية في اعمالها برة تقية ( 1 ) ولاعفون عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية امام
 

 

( 1 ) الرعية إذا تدينت بولاية امام جائر يحكم بغير ما انزل الله فتتعبد بحكمه لا ينفعها عملها إذ تكون ممن عناهم الله تعالى بقوله " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " وقد اجمعت الامة على اشتراط الايمان في قبول الاعمال -

انما يتقبل الله من المتقين - بل اجمعت على اشتراطه في صحة العمل كما يدل عليه قوله تعالى في سورة الاسراء ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) . ( * ) 

 

 

-  ص 143 -

عادل من الله وان كانت الرعية ظالمة مسيئة ( 1 )

( قال موسى جار الله ) : ما الفائدة من امثال هذه الكلمات ( 2 ) وفي اي اي كتاب يقول الله هذه الكلمات ( 3 ) هذا كلامه فراجع ما علقناه عليه ، وهذا أدبه مع باقر علوم العترة التي هي

بمنزلة الكتاب ، ومثلها مثل سفينة نوح ، وباب حطة ، وهي امان الامة من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة كانت من حزب ابليس - وكفى - .

 

 

( 1 ) لانها تكون بسبب تدينها بولاية الامام العادل مصداقا لقوله تعالى " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم " فيكون قول الامام هنا نظير اما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابي ذر من بشارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالجنة لكل موحد وان زنى وان سرق وان شرب الخمر .

( 2 ) عرفت انها تنفخ روح النهضة المباركة في الرعايا إلى موازرة العدل واهله ومكافحة الجور واهله .
( 3 ) ان صحت هذه الكلمات عن الامام فهي من الاحاديث القدسية التي رواها عن الله عزوجل بواسطة جده " ص " فسلم لقوم شأنهم في حديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري - ( * ) 

 

 

 

مكتبة علم الإسلام

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب