|
- أجوبة
مسائل جار الله- السيد شرف الدين ص 106 : - |
" الامر الثاني "
في اصل مشروعية المتعة ، يجب
ان يعلم ان هذا القدر ثابت باجماع المسلمين ، وبالكتاب الحكيم ، وبالسنة
المقدسة .
اما الاجماع فلان اهل القبلة كافة ، متفقون على ان الله
تعالى شرع متعة النساء في دين الاسلام ، بحيث لا ريب في
ذلك لاحد من اهل المذاهب الاسلامية على اختلافهم في
المشارب والآراء ، بل لعل هذا ملحق - عند اهل العلم - بالضروريات الثابتة عن
سيد النبيين صلى الله عليه وآله فلا ينكره احد من المسلمين مطلقا .
واما الكتاب فقوله تعالى في -
سورة النساء - ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
) حتى ان كلا من أبي بن كعب ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، وغيرهم
كانوا يقرأونها
( فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى ) اخرج ذلك عنهم
الامام الطبري في تفسير الآية من اوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير ، ورواه
عنهم وعن ابن مسعود جماعة كثيرون من اثبات الامة وحفظتها
( 1 )
لا يسعنا
| |
( 1 ) حتى ارسل الزمخشري في كشافه هذه القراءة عن ابن عباس ارسال
المسلمات ، والرازي ذكر في تفسير الآية انه روى عن ابي بن كعب انه كان
يقرأ فما استمتعتم به منهن إلى اجل مسمى فآتوهن اجورهن
( قال ) : وهذا ايضا هو قراءة ابن عباس
( قال ) : والامة ما انكروا عليهما في هذه القراءة " قال " : فكان ذلك
اجماعا من الامة على صحة هذه القراءة
=>
|
|
|
استقصاؤهم ، وصرح عمران بن حصين الصحابي بنزول هذه الآية
في المتعة ، وانها لم تنسخ حتى قال رجل برأيه ما شاء
( 1 )
ونص على نزول الآية في المتعة مجاهد ايضا فيما
اخرجه عنه الطبري في تفسيره الكبير
( 2 )
ويشهد لنزول الآية في متعة النساء ان الله سبحانه قد أبان في اوائل السورة حكم
النكاح الدائم بقوله عز من قائل " فانكحوا ما طاب لكم من
النساء مثنى وثلاث ورباع " إلى ان قال "
وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " فلو كانت هذه الآية
في بيان الدائم ايضا للزم التكرار في سورة واحدة ، اما إذا كانت لبيان المتعة
فانها تكون لبيان معنى جديد ، وأولو الالباب ممن تدبروا القرآن الحكيم
| |
=>
قلت : هذا كلامه بلفظه فراجعه في ص 201 من الجزء 3 من
تفسيره الكبير . ونقل القاضي عياض عن المازري - كما في اول باب
نكاح المتعة من شرح صحيح مسلم للنووي -
ان ابن مسعود قرأ " فما استمتعتم به منهن إلى اجل " والاخبار في ذلك
كثيرة .
( 1 ) ستقف على كلام عمران في الامر السادس من
الامور المتعلقة بالمتعة .
( 2 ) راجع الصفحة 9 من جزئه الخامس . ( * ) |
|
|
يعلمون ان سورة النساء قد اشتملت على بيان الانكحة
الاسلامية كلها ، فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى "
فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم
الا تعدلوا
فواحدة أو ما ملكت ايمانكم
" ونكاح الاماء مبين بقوله تعالى " ومن لم يستطع منكم
طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات والله
اعلم بايمانكم بعضكم
من بعض فانكحوهن باذن اهلهن
وآتوهن اجورهن بالمعروف " إلى آخر ما شرع من احكامهن ، والمتعة مبينة
بآيتها " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة "
واما السنة فنصوصها في مشروعية
المتعة متواترة ، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة ، وقد اخرج الشيخان
في اصل مشروعيتها احاديث في صحيحيهما كثيرة ، عن كل من سلمة
ابن الاكوع ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن مسعود ،
وابن عباس ، وسبرة بن معبد ، وابي ذر الغفاري ، وعمران بن حصين ، والاكوع بن
عبد الله الاسلمي .
واخرجها احمد بن حنبل في مسنده من حديث هؤلاء كلهم ، ومن
حديث عمر ، وحديث ابنه عبد الله .
واخرج مسلم في باب نكاح
المتعة من
كتاب النكاح من الجزء الاول من صحيحه عن جابر بن عبد الله ، وسلمة بن الاكوع ،
قالا : خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ان رسول الله اذن
لكم ان تستمتعوا يعني متعة النساء انتهى بلفظه ، والصحاح في هذا المعنى اكثر من
ان تستقصى في هذا الاملاء .
لمتابعة الموضوع اضغط على الصفحة التالية أدناه
|