الفَصلُ الخامس : Back...رجوع
 

  في ذكر نبذ مِن الدَّعوات النّافِعة المختصرة  من بعض الكتب المعتبرة

الثّالث : روى الشّيخ الكفعمي في البلد الامين دعاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ما دعا به ملهوف أو مكروب أو حزين أو مبتلي أو خائف الاّ وفرّج الله تعالى عنه، وهُو :
                                            
           

يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، ويا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، وَيا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، ويا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَيا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، وَيا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ، وَيا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا عَوْنَ الضُّعَفاءِ، يا كَنْزَ الْفُقَراءِ، يا عَظيمَ الَّرجاءِ، يا مُنْقِذَ الْغَرْقى، يا مُنْجِيَ الْهَلْكى، يا مُحْسِنُ، يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ، يا مُفْضِلُ، اَنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللّيْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضوْءُ الْقَمَرِ، وَشُعاعُ الشَّمْسِ، وَحَفيفُ الشَّجَرِ، وَدَوِىُّ الْماءِ، يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا رَبّاهُ يا اَللهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ بِنا ما اَنْتَ اَهْلُهُ . ثمّ سل حاجتك .

دعاء الحسين (عليه السلام)وهو آخر دعائه (عليه السلام) يوم كثرت عليه أعداؤه وهو يوم عاشوراء :

اَللّـهُمَّ اَنْتَ مُتَعالِي الْمَكانِ، عَظيمُ الْجَبَرُوتِ، شَديدُ الِمحالِ، غَنِيٌّ َعنِ الْخَلايِقِ، عَريضُ الْكِبْرِياءِ، قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، قَريبُ الرَّحْمَةِ، صادِقُ الْوَعْدِ، سابِغُ النِّعْمَةِ، حَسَنُ الْبَلاءِ، قَريبٌ إذا دُعيتَ، مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ، قابِلُ التُّوبَةِ لَمَنْ تابَ اِلَيْكَ، قادِرٌ عَلى ما اَرَدْتَ، وَمُدْرِكُ ما طَلَبْتَ، وَشَكُورٌ اِذا شُكِرْتَ، وَذَكُورٌ اِذا ذُكِرْتَ، اَدْعُوكَ مُحْتاجاً، وَاَرْغَبُ اِلَيْكَ فَقيراً، وَاَفْزَعُ اِلَيْكَ خائِفاً، واَبْكي اِلَيْكَ مَكْرُوباً، وَاَسْتَعينُ بِكَ ضَعيفاً، وَاَتوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً، اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا فَاِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَغَدَروا بِنا وَقَتَلُونا، ونَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ، وَوَلَدُ حَبيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ، الَّذي اصطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ، فَاجْعَلْ لَنا مِنْ اَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرجاً بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

هذا الدّعاء الذي كان يدعو به النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في كافة الأوقات :

اَللّـهُمَّ اقْسِمْ مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، وَمِنْ طْاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ رِضْوانَكَ، وَمِنَ الْيَقينِ ما يَهُونُ عَلَيْنا بِهِ مُصيباتُ الدُّنْيا، اَللّـهُمَّ اَمْتِعْنا بِاَسْماعِنا وَاَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما اَحْيَيْتَنا، وَاجْعَلْهُ الْوارِثَ مِنّا، واجْعَلْ ثأرَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا، وَانْصُرنا عَلى مَنْ عادانا، وَلا تَجْعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا اَكْبَرَ هَمِّنا، وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنا، وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنا، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

أقول: يجدى ايضاً للفرج ورفع الغموم والبلايا المواظبة على هذا الذّكر المروي عن الجواد (عليه السلام) : يَا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَيء وَلا يَكْفي مِنْهُ شَيءٌ، اِكْفِني ما اَهَمَّني .

الخامس : روى السّيد ابن طاووس في مهج الدّعوات حديثاً عن سلمان، وقد ورد في آخر الحديث ما حاصله: انّ فاطمة (عليها السلام) علّمتني كلاماً كانت تعلّمته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانت تقوله غدوة وعشيّة، وقالت: انّ سرّك أن لا يمسّك اذى الحمّى ما عشت في دار الدّنيا فواظب عليه، وهُوَ :
                                         
 

بِسْمِ اللهِ النُّورِ، بِسْمِ اللهِ نُورِ النُّورِ، بِسْمِ اللهِ نُورٌ عَلى نُور، بِسْمِ اللهِ الَّذي هُوَ مُدَبِّرُ الاُْمُورِ، بِسْمِ اللهِ الَّذي خَلَقَ النُّورَ مِنْ النُّورِ، الْحَمْدُ للهِِ الَّذي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ، وَاَنْزَلَ النُّورَ عَلى الطُّورِ، فِي كِتاب مَسْطُور، رِقٍّ مَنْشُور، بِقَدَر مَقْدُور، عَلى نَبِيٍّ مَحْبُور، الْحَمْدُ للهِِ الَّذي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ، وَبِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ، وَعَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ مَشْكُورٌ، وَصَلَىّ اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ .

قال سلمان: فتعلمتهنّ وعلّمتهنّ اكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم الحمّى، فبرئوا من مَرضهم باذن الله تعالى .

السّابع : روى الشيخ الكفعمي في كتاب البلد الامين دعاء عن الامام زين العابدين (عليه السلام)، وقال: روى عنه (عليه السلام) هذا الدّعاء مقاتل بن سليمان، وقال: مَنْ دعا به مائة مرّة فلم يجب له فليلعن مقاتلاً، والدّعاء هو :
                                                                                       

اِلـهي كَيْفَ اَدْعُوكَ واَنَا اَنَا وَكَيْفَ اَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ واَنْتَ اَنْتَ، اِلـهي اِذا لَمْ اَسْاَلْكَ فَتُعْطيني فَمَنْ ذَا الَّذي اَسْأَلُهُ فَيُعْطيني، اِلـهي اِذا لَمْ اَدْعُكَ فَتَسْتَجيبَ لي فَمَنْ ذَا الَّذي اَدْعُوهُ فَيَسْتَجيبَ لي، اِلـهي اِذا لَمْ اَتَضرَّعْ اِلَيْكَ فَتَرْحَمْني فَمَنْ ذَا الَّذي اَتَضرَّعُ اِلَيْهِ فَيَرْحَمُني، اِلـهي فَكَما فَلَقْتَ الْبَحْرَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وَنَجَّيْتَهُ اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ واَنْ تُنَجِّيَني مِمّا اَنَا فيهِ وَتُفَرِّجَ عَنّي فَرَجاً عاجِلاً غَيْرَ آجِل بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

الثّامن : روى السّيد ابن طاووس (رحمه الله) في المهج، عن الامام محمّد الباقر (عليه السلام)، قال: أتى جبرئيل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال : يا نبيّ الله اعلم انّي ما أحببت نبيّاً من الانبياء كحبّي لك فأكثر من قول :

اَللّـهُمَّ اِنَّكَ تَرى وَلا تُرى واَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الاْعْلى، وَاَنَّ اِلَيْكَ الْمُنْتَهى وَالرُّجْعىْ واَنَّ لَكَ الاْخِرَةَ وَالاُْولى، واَنَّ لَكَ الْمَماتَ وَالَْمحْيا، وَرَبِّ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُذَلَّ اَوْ اُخْزى .

العاشِر : روى الكفعمي في المصباح دعاء وقال: قد أورد السّيد ابن طاووس هذا الدّعاء للامن من السّلطان والبلاء وظهور الاعداء، ولخوف الفقر وضيق الصّدر، وهو من أدعية الصحيفة السّجاديّة، فادع به إذا خفت أن يضرّك شيء ممّا ذكر، وهُو هذا الدّعاء :
                                                                       

يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الَمخْرَجُ اِلى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاَْسْبابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضاءُ، وَمَضَتْ عَلى اِرادَتِكَ الاَْشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، اَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ، واَنْتَ الْمَفْزَعُ المُلِمّاتِ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها اِلاّ ما دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها اِلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكأَّدَني ثِقْلُهُ، وَاَلَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ اَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ اِلَيَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما اَوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِما اَغْلَقْتَ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ، وَاْفْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ الْفَرَجِ بِطَولِكَ، وَاكْسِرْ عَنّي سُلْطانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ، وَاَنِلْني حُسْنَ النَّظَرِ فيـما شَكَوْتُ، وَاَذِقْني حَلاوَةَ الصُّنْعِ فيـما سَاَلْتُ ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمةً وَفَرجاً هَنيئاً، وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً، وَلا تَشْغَلْني بِالاِْهتِمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعْمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وامْتَلأتُ بِحَمْلِ ما حَدَثَ عَليَّ هَمّاً، واَنْتَ الْقادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ، وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ، فاَفْعَلْ بي ذلِكَ وَاِنْ لَمْ اَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَذَا الْمَنِّ الْكَريمِ، فَاَنْتَ قادِرٌ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ .

الثّاني عشر : وقال الكفعمي أيضاً في المصباح: هذا دعاء المهدي صلواتُ الله عليهِ :
                                                     
        

اَللّـهُمَّ ارْزُقْنا تَوْفيقَ الطّاعَةِ، وَبُعْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ، وَعِرْفانَ الْحُرْمَةِ، وَاَكْرِمْنا بِالْهُدى وَالاِْسْتِقامَةِ، وَسَدِّدْ اَلْسِنَتَنا بِالصَّوابِ وَالْحِكْمَةِ، وَامْـلاَْ قُلُوبَنا بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَطَهِّرْ بُطُونَنا مِنَ الْحَرامِ وَالشُّبْهَةِ، وَاكْفُفْ اَيْدِيَنا عَنِ الظُّلْمِ وَالسَّرِقَةِ، وَاغْضُضْ اَبْصارَنا عَنِ الْفُجُورِ وَالْخِيانَةِ، وَاسْدُدْ اَسْماعَنا عَنِ اللَّغْوِ وَالْغِيبَةِ، وَتَفَضَّلْ عَلى عُلَمائِنا بِالزُّهْدِ وَالنَّصيحَةِ، وَعَلَى الْمُتَعَلِّمينَ بِالْجُهْدِ وَالرَّغْبَةِ، وَعَلَى الْمُسْتَمِعينَ بِالاِْتِّباعِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَعَلى مَرْضَى الْمُسْلِمينَ بِالشِّفاءِ وَالرّاحَةِ، وَعَلى مَوْتاهُمْ بِالرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلى مَشايِخِنا بِالْوَقارِ وَالسَّكينَةِ، وَعَلَى الشَّبابِ بِالاِْنابَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَعَلَى النِّساءِ بِالْحَياءِ وَالْعِفَّةِ، وَعَلَى الاَْغْنِياءِ بِالتَّواضُعِ وَالسَّعَةِ، وَعَلَى الْفُقَراءِ بِالصَّبْرِ وَالْقَناعَةِ، وَعَلَى الْغُزاةِ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَعَلَى الاُْسَراءِ بِالْخَلاصِ وَالرّاحَةِ، وَعَلَى الاُْمَراءِ بِالْعَدْلِ وَالشَّفَقَةِ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالاِْنْصافِ وَحُسْنِ السّيرَةِ، وَبارِكْ لِلْحُجّاجِ وَالزُّوّارِ فِي الزّادِ وَالنَّفَقَةِ، وَاقْضِ ما اَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

 هذه المناجاة  رواها ابن خالويه وقال انّها مناجاة أمير المؤمنين والائمة من ولده (عليهم السلام) كانوا يدعون بها في شهر شعبان :
                                                                   

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ دُعائي اِذا دَعَوْتُكَ، وَاْسمَعْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَاَقْبِلْ عَليَّ اِذا ناجَيْتُكَ، فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ  مُسْتَكيناً، لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابي، وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي، وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَليَّ يا سَيِّدي فيما يَكُونُ مِنّي اِلى آخِرِ عُمْري مِنْ سَريرَتي وَعَلانِيَتي، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتي وَنَقْصي وَنَفْعي وَضرّي، اِلـهي اِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني، وَاِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني، اِلـهي اَعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ، اِلـهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاْهِل لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَليَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، اِلـهي كَأَنّي بِنَفْسي واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ، اِلـهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَاِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَلَمْ يُدْنِني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِقْرارَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتي، اِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي في النَّظَرِ لَها، فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها، اِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَيَّ اَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي في مَماتي، اِلـهي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي، وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّني إلاّ الْجَميلَ في حَياتي، اِلـهي تَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، اِلـهي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً في الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ في الاُْخْرى، اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَد مِنْ عِبادِكَ الصّالِحينَ، فَلاتَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَْشْهادِ، اِلـهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي، وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلي، اِلـهي فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، اِلـهىِ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلـهي لا َتَرُدَّ حاجَتي، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَاَمَلي، اِلـهي لَوْ اَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تُعافِني، اِلـهي ما اَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبَها مِنْكَ، اِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دائِماً سَرْمَداً، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اِلـهي اِنْ اَخَذْتَني بِجُرْمي اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَاِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي اَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَني النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّي اُحِبُّكَ، اِلـهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلـهي كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالَخْيبَةِ مَحْروماً، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلـهي وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ، وَاَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، اِلـهي فلَمْ اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِراري بِكَ وَرُكُوني اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ، اِلـهي وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ، اِلـهي اَنَا عَبْدٌ اَتَنَصَّلُ اِلَيْكَ، مِمَّا كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ، وَاَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، اِلـهي لَمْ يَكُنْ لي حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ إِلاّ في وَقْت اَيْقَظْتَني لَِمحَبَّتِكَ، وَكَما اَرَدْتَ اَنْ اَكُونَ كُنْتُ، فَشَكَرْتُكَ بِاِدْخالي في كَرَمِكَ، وَلِتَطْهيرِ قَلْبي مِنْ اَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ، اِلـهي اُنْظُرْ اِلَيَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَاْستَعْمَلتُهُ بِمَعونَتِكَ فَاَطاعَكَ، يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ، وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ، اِلـهي هَبْ لي قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقُهُ وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ، وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ، اِلـهي إنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُول وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُول، وَمَنْ اَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُول، اِلـهي اِنَّ مَن انْتَهَجَ بِكَ لَمُسْتَنيرٌ وِاِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ، وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا اِلـهي فَلا تُخَيِّبْ ظَنّي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْني عَنْ رَأفَتِكَ، اِلـهي اَقِمْني في اَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ، اِلـهي وَاَلْهِمْني وَلَهاً بِذِكْرِكَ اِلى ذِكْرِكَ وَهَمَّتي في رَوْحِ نَجاحِ اَسْمائِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ، اِلـهي بِكَ عَلَيْكَ إلاّ اَلْحَقْتَني بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ وَالْمَثْوىَ الصّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ، فَاِنّي لا اَقْدِرُ لِنَفْسي دَفْعاً، وَلا اَمْلِكُ لَها نَفْعاً، اِلـهي اَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ، وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ صَرَفتَ عَنْهُ وَجْهَكَ، وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ، اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ، اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، اِلـهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي قُنُوطَ الاِْياسِ، وَلاَ انْقَطَعَ رَجائي مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ، اِلـهي اِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اَسْقَطَتْني لَدَيْكَ، فَاصْفَحْ عَنّي بِحُسْنِ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، اِلـهي اِنْ حَطَّتْني الذُّنوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني الْيَقينُ اِلى كَرَمِ عَطْفِكَ، اِلـهي اِنْ اَنَامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتْعِدادِ لِلِقائِكَ، فَقَدْ نَبَّهَني، الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ، اِلـهي اِنْ دَعاني اِلى النّارِ عَظيْمُ عِقابِكَ، فَقَدْ دَعاني اِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ اِلـهي فَلَكَ اَسْأَلُ وَاِلَيْكَ اَبْتَهِلُ وَاَرْغَبُ، وَاَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِاَمْرِكَ، اِلـهي وَاَلْحِقْني بِنُورِ عِزِّكَ الاَْبْهَجِ، فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً، يا ذَالْجَلالِ وَالاِكْرامِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد رَسُولِهِ وَآلِهِ الطّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً .