[ 95 ]
ومن خطبة له(عليه السلام)
[في الله وفي الرسول الاكرم]


    
 

[الله تعالى]


     الْحَمْدُ للهِ الاَْوَّلِ فَلاَ شَيْءَ قَبْلَهُ، وَالاخِرِ فَلاَ شَيْءَ بَعْدَهُ، وَالظَّاهِرِ فَلاَ شَيْءَ فَوْقَهُ، وَالْبَاطِنِ فَلاَ شيَ دُونَهُ.

منها: في ذكر الرسول(صلى الله عليه وآله)


     مُسْتَقَرُّهُ خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ، وَمَنْبِتُهُ أَشْرَفُ مَنْبِت، فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ، وَمَمَاهِدِ
(1) السَّلاَمَةِ.
     قَدْ صُرِفَتْ نَحْوَهُ أَفْئِدَةُ الاَْبْرَارِ، وَثُنِيَتْ إِلَيْهِ أَزِمَّةُ
(2) الاَْبْصَارِ، دَفَنَ [اللهُ ]بِهِ الضَّغَائِنَ(3)، وَأَطْفَأَ بِهِ الثَّوَائِرَ(4)، وأَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً، وَفَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً، أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ، وَأَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ، كَلاَمُهُ بَيَانٌ، وَصَمْتُهُ لِسَانٌ.
    
____________
     1. المَمَاهد ـ جمع مَمْهد كمقعد ـ : ما يُمْهَدُ أي يُبْسَطُ فيه الفراش ونحوه.
     2. الازِمّة ـ كأئمة ـ : جمع زِمام. وانْثِنَاء الازمة إليه كناية عن تَحَوّلها نحوه.
     3. الضغائن: الاحقاد.
     4. الثوائِر: جمع ثائرة، وهي: العداوة الواثبة بصاحبها على أخيه ليضرّه إن لم يقتله.