[ 84 ]
ومن خطبة له(عليه السلام)
[وفيها صفات ثمان من صفات الجلال]


     وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ: الاَْوَّلُ لاَ شَيْءَ قَبْلَهُ، وَالاخِرُ لاَ غَايَةَ لَهُ، لاَ تَقَعُ الاَْوْهَامُ لَهُ عَلى صِفَة، وَلاَ تُعْقَدُ
(4) الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّة، وَلاَ تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ، وَلاَ تُحِيطُ بِهِ الاَْبْصَارُ وَالْقُلُوبُ.
    
____________
  
     4. تُعْقَدُ: مجاز عن استقرار حكمها، أي ليست له كيفية فتحكم بها.


 

منها:


     فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللهِ بِالعِبَرِ النَّوَافِعِ، وَاعْتَبِرُوا بِالاْي السَّوَاطِعِ
(1)، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ(2)، وَانْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَالْمَوَاعِظِ، فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ، وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ الاُْمْنِيَّةِ، وَدَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الاُْمُورِ(3)، وَالسِّيَاقَةُ إِلى الْوِرْدِ المَوْرُودِ(4)،
(وَكُلُّ نَفْس مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ): سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا; وَشاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا.

منها: في صفة الجنّة


     دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلاَتٌ، وَمَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ، لاَ يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا، وَلاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، وَلاَ يَهْرَمُ خَالِدُهَا، وَلاَ يَبْأَسُ
(5) سَاكِنُهَا.


____________
     1. الاي: جمع آية، وهي الدليل. والسواطع: الظاهرة الدلالة.
     2. البوالغ: جمع البالغة غاية البيان لكشف عواقب التفريط. والنّذُر: جمع نذير. بمعنى الانذار.
     3. المفظعات: من «أفظع الامر» إذا اشتد.
     4. الوِرْد ـ بالكسر ـ : الاصل فيه الماء يُورَدُ للريّ، والمراد به الموت أوالمحْشر.
     5. بَئِس ـ كسمع ـ : اشتدت حاجته.