|
[ 41 ]
ومن خطبة له(عليه السلام)
[وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه]
إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ(1)
الصِّدْقِ، وَلاَ أَعْلَمُ جُنَّةً(2)
أوْقَى مِنْهُ(3)،
وَمَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ، وَلَقَدْ أَصْبَحْنا في
زَمَان اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً(4)،
____________
1.
التَّوْأمُ: الذي يولد مع الاخر في حمل واحد.
2. الجُنَّة ـ بالضم ـ : الوقاية، وأصلها ما استترت به من درع ونحوه.
3. أوقى منه: أشدّ وقاية وحفظاً.
4. الكَيْس ـ بالفتح ـ : الفطنة والذكاء.
وَنَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلى حُسْنِ الْحِيلَةِ، مَا لَهُمْ!
قَاتَلَهُمُ اللهُ! قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ(1)
وَجْهَ الْحِيلَةِ وَدُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ،
فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْن بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَيَنْتَهِزُ
فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ(2).
____________
1.
الحُوّلُ القُلَّب ـ بضم الاول وتشديد الثاني من اللفظين ـ : هو البصير
بتحويل الامور وتقليبها.
2. الحَرِيجَة: التحرج والتحرز من الاثام.
|