|
[ 31
]
ومن كلام له(عليه السلام)
لمّا أنفذ عبدالله بن العباس(رحمه الله) إلى الزبير
قبل وقوع الحرب يوم الجمل ليستفيئه إلى طاعته
قال له(عليه السلام):
لاتَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ
عَاقِصاً قَرْنَهُ(1)،
يَرْكَبُ الصَّعْبَ(2)
وَيَقُولُ: هُوَ الذَّلُولُ، وَلكِنِ القَ الزُّبَيْرَ، فَإِنَّهُ أَليَنُ
عَرِيكَةً(3)، فَقُلْ لَهُ:
يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ: عَرَفْتَني بَالحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي
بِالعِرَاقِ، فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا(4).
وهو (عليه السلام) أوّل من سمعت منه هذه الكلمة، أعني: «فَمَا عَدَا
مِمَّا بَدَا».
____________
1. عاقصاً قَرْنه: من «عقص الشعر» إذا ضفره وفَتله ولواه، كناية عن
تغطرسه وكِبره.
2. يركب الصعب: يستهين به ويزعم أنه ذلول سهل، والصعب: الدابة الجموح.
3. العريكة: الطبيعة والخلق، وأصل العَرْك دَلكُ الجسد بالدّباغ وغيره.
4. عَداهُ الامرُ: صرفه، وبَدَا: ظَهَرَ، والمراد: ماالذي صرفك عما كان
بدا وظهر منك؟ |