[ 30 ]


ومن كلام له(عليه السلام)
في معنى قتل عثمان


     لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلاً، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ لَكُنْتُ نَاصِراً، غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ: خَذَلَهُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَمَنْ خَذَلَهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ:
نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
     وَأَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أَمْرَهُ، اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الاَْثَرَةَ
(1)، وَجَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الجَزَعَ(2)، وَللهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ في المُسْتَأْثِرِ وَالجَازعِ.

 

    
____________
     1. أساء الاَثَرَةَ: أساء الاستبداد، وكان عليه أن يخفف منه حتى لا يزعجكم.
     2. أسأتم الجَزَعَ: أي لم تَرْفُقُوا في جزعكم، ولم تقفوا عند الحد الاولى بكم.